ابن قتيبة الدينوري
344
الشعر والشعراء
47 - ابن أحمر الباهلي ( 1 ) . 612 * هو عمرو بن أحمر بن فرّاص ( 2 ) بن معن بن أعصر . وكان أعور ، رماه رجل يقال له مخشىّ بسهم ، فذهبت عينه ، فقال : شلَّت أنامل مخشىّ فلا جبرت * ولا استعان بضاحى كفّه أبدا ( 3 ) أهوى لها مشقصا حشرا فشبرقها * وكنت أدعو قذاها الإثمد القردا 613 * وعمّر تسعين سنة ، وسقى بطنه فمات ، وفى ذلك يقول : إليك إله الحق أرفع رغبتي * عياذا وخوفا أن تطيل ضمانيا ( 4 ) فإن كان برءا فاجعل البرء نعمة * وإنّ كان فيضا فاقض ما أنت قاضيا ( 5 ) لقاؤك خير من ضمان وفتنة * وقد عشت أيّاما وعشت لياليا أرجّى شبابا مطرهمّا وصحّة * وكيف رجاء المرء ما ليس لاقيا ( 6 )
--> ( 1 ) ترجمته في الجمحي 129 والمؤتلف 37 والمرزباني 214 واللآلي 307 والإصابة 5 : 114 والخزانة 3 : 38 - 39 - وهو من شعراء الجاهلية ، وأدرك الإسلام . ( 2 ) فراص : بفتح الفاء وتشديد الراء ، وضبطه صاحب القاموس بكسر الفاء وتخفيف الراء ، وهو خطأ نبه عليه شارحه . وهذا النسب جاء في اللآلي كما هنا . والذي في الاشتقاق والإصابة والكامل 26 « عمرو بن أحمر بن العمرد » بفتح العين والميم وتشديد الراء المفتوحة ، وكذلك في المؤتلف والمرزباني وأمالي ابن الشجري 1 : 137 وساقوا نسب العمرد إلى فراص ، فالظاهر أن المؤلف اختصر النسب ، ومثل هذا كثير . ( 3 ) المشقص : نصل السهم إذا كان طويلا غير عريض . الحشر : الدقيق . شبرقها : يريد أزالها ، وأصل شبرقة اللحم تقطيعه . والبيت في اللسان 20 : 248 . ( 4 ) الضمن ، بكسر الميم : الذي به ضمانة في جسده من زمانة أو بلاء أو كسر أو غيره ، والاسم « الضمن » بفتح الميم و « الضمان » . والبيت في اللسان 17 : 129 وشرح الحماسة 4 : 154 . ( 5 ) س ف « راحة » بدل « نعمة » . الفيض : الموت . وفى س ف « موتا » وفى ه « قبضا » . ( 6 ) المطرهم : الشباب المعتدل التام . والبيت في اللسان 15 : 355 .